من نحن :: أخبارنا :: خدمات الموقع :: مشرف التحرير :: إشترك :: الدخول :: اسئلة معتادة :: وظائف ::    English Interface
    الوكـالــة الأخـبـــار تحـليــلات مركـز الدراسـات الأرشـيـــف
                     
RSS   23 مايو, 2013
  الوكـالــة
   اقوال الصحف
   العالم الإسلامي
   علاقـات دوليـة
   أعمال جهادية
   اختراق صهيوني
   احزاب وجماعات
   أخبار عسكرية
   أخبار اقتصادية
   أقليات إسلامية
   حقوق إنسان
   جديد التكنولوجيا
 الأخبار لموقعك
 أخبـار اليـوم
مختصرات   إقرأ أيضاً  :  تصنيف  :  تعليقات
الانتقال السياسي المصري ومسؤوليات الجيش
نوع التحليل: ماذا يجري فى العالم؟ المصدر: جريدة الاتحاد
المؤلف: مايكل وحيد حنا التقييم:

الانتقال السياسي المصري ومسؤوليات الجيش
عندما غادرت القاهرة بعد يوم واحد من استقالة مبارك، كان لديّ شعور بأن مصر قد قطعت علاقاتها بماضيها السياسي القريب، وأن تغيراً جوهرياً قد حدث للوعي السياسي للشعب المصري. بيد أن هناك مخاطر تهدد بانطفاء هذا الحماس الثوري الذي وسم الأسابيع الأخيرة الماضية، ما لم تتم هندسة الانتقال السياسي بطريقة منظمة ومنهجية. كما أن من شأن الاندفاع نحو تسريع انتقال السلطة للمدنيين أن يؤدي إلى عرقلة إحراز أي تقدم ثوري، خرج من أجله الملايين إلى الشوارع في مختلف المدن والمحافظات المصرية. كما أن حلم إحراز تقدم سياسي قائم على الانتقال الانتخابي السريع للسلطة وحده، ليس سوى وهم لا أكثر، من شأنه إعاقة الإصلاح الحقيقي المنشود. وبدلاً من القبول بعملية انتقالية يفرضها ويتولى الجيش وحده تطبيقها، فإن على المعارضة المصرية أن تحافظ على وحدتها وسعيها إلى الإجراءات العملية الفورية التي تحول دون الانحراف إلى نظام حكم جديد يقوده الجيش مرة أخرى، في ذات الوقت الذي تسمح فيه بانتقال أكثر واقعية للسلطة.

وتبدي جماعات المعارضة المصرية حرصاً واضحاً على التأكد من أن الدور القيادي البديل الذي يقوم به الجيش حالياً ليس سوى أمر مؤقت، وليس تمهيداً لتوطيد أركان نظام سياسي جديد بقيادة عسكرية فيما بعد الثورة. ولا يصعب فهم هذه الهواجس وغيرها من احتمالات ثورة مضادة، بالنظر إلى ماضي مصر وما شهدته من تطورات سياسية قريبة. بيد أن من شأن هذه الهواجس نفسها أن تقوض الأهداف الجوهرية التي ثار من أجلها الشعب المصري، وإعاقة عملية الإصلاح الشامل. فعلى سبيل المثال، سوف يفرض الجدول الزمني الذي أعلنه الجيش لإجراء انتخابات عامة خلال ستة شهور، أن يكون الإصلاح الذي يمكن القيام به في هذه المدة القصيرة الضيقة شكلياً وسطحياً. كما أن الانتخابات الحرة النزيهة نفسها لا توفر ضمانة كافية للسياسة النيابية الحقيقية.

وعلاوة على ذلك كله، فإن على جماعات المعارضة أن تدرك أن للجيش نوايا حسنة، ولكنه قليل الصبر وضيّق الصدر إزاء استمرار المظاهرات والاحتجاجات الشعبية.

وسواء صح الأمر أم لم يصح، فقد نجح الجيش في تعزيز سمعته في أوساط الشارع المصري عن طريق امتناعه عن توجيه أسلحته إلى صدور المصريين مهما كان الأمر، فضلاً عن إصراره على استقالة مبارك مؤخراً. وقد بدا واضحاً أن استقرار مصر يتوقف كلياً في هذه اللحظة على خطوة كهذه. وعليه فمن المفهوم أن تعطي المعارضة الجيش دوراً قيادياً في تمهيد الطريق نحو العودة إلى نظام الحكم المدني. هذا ومن المشكوك فيه جداً أن يخاطر الجيش بإضافة أعباء تولي الحكم إلى أعبائه الدفاعية، خاصةً في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة حالياً.

كما اتخذ المجلس الأعلى للقوات المسلحة عدة خطوات ضرورية ومطمئنة على مدى حرصه والتزامه بالانتقال السلمي للسلطة، وعودة الجنود إلى ثكناتهم العسكرية. وفي هذا الاتجاه، فقد أصدر المجلس قراراً بحل أجهزة البرلمان غير الشرعي، وأمر بتعليق سريان الدستور، إضافة إلى إعلانه عن إجراء انتخابات عامة في غضون ستة شهور، فضلاً عن بدئه إعادة تشكيل المجلس الوزاري.

بيد أن هناك حدوداً لصبر الجيش على استمرار المظاهرات والاحتجاجات الشعبية. وقد اتضح ذلك من خلال استخدامه القوة لتفريق المتظاهرين مؤخراً، وهو ما أثار شكوكاً جديدة في نواياه. وبما أن الغاية العليا للجيش هي بسط الاستقرار الأمني، فإن من الواجب توقع اكتفائه بالحد الأدنى الممكن من الإصلاحات، وأن يكبح جماح المظاهرات والاحتجاجات، بما يؤدي إلى عودة الحياة إلى طبيعيتها. وفي المقابل فإن هناك غياباً لبنى سياسية مصرية تتسم بالمصداقية ويمكن للشعب أن يلتف حولها. وهذا ما يهدد بخطر تزايد انقسام المعارضة على نفسها، خاصة إذا ما ازدادت حدة تنافسها على السلطة. وعليه فإن تحقيق إصلاحات ملموسة ومنتظمة على المدى القريب، يطالب المعارضة بتلاحم صفوفها والحفاظ على وحدتها. كما أن على المعارضة أن تتفق على أجندة مشتركة بينها، وأن تثابر على المطالبة بتحقيق بعض الأهداف المباشرة؛ وأولها إزالة بقايا النظام السابق من مجلس الوزراء؛ ذلك أنه ليس منطقياً أن نتوقع قيادة عناصر موالية للرئيس السابق عملية انتقال سياسي حقيقي فيما بعد الثورة. ومن الواجب أن تتولى مهمة الانتقال هذه، حكومة وحدة وطنية تتسم بالمصداقية ويعول عليها.

وثانيها أنه على المجلس الأعلى للقوات المسلحة إما أن يعطي سلطات الحكم التي يضطلع بها لشخصيات مدنية أعضاء في حكومة مؤقتة، أو أن يسمح بزيادة تمثيل المدنيين في جهاز حكومي يخلف المجلس الحاكم حالياً، على أن يسمح هذا الجهاز بتمثيل قادة مدنيين وعسكريين فيه.

أما الهدف المباشر الثالث والأخير، فهو ضرورة الإلغاء الفوري ل"قانون الطوارئ" الذي طالما اعتمدت عليه السلطات الدكتاتورية للنظام السابق. ويجب أن يصحب هذا الإلغاء قرارٌ بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين الذين لا يزالون قابعين في غياهب السجون المصرية، إضافة لإلغاء حالة حظر التجوال التي لم تعد هناك ضرورة تبررها الآن.

ومن شأن هذه التدابير والإجراءات الانتقالية أن تعزز ثقة المواطن المصري بحسن نوايا الجيش. والأهم من ذلك أن من شأنها المساعدة على تحديد جدول زمني أكثر ملاءمة ومعقولية لإجراء الانتخابات العامة في غضون عام أو عام ونصف من الآن، وهي فترة كافية لأن تكون فيها المعارضة أفضل تنظيماً واستعداداً لدخول حلبة التنافس الانتخابي.
......................
زميل ومسئول البرامج ب"سنشري فاونديشن"

إقرأ أيضاً
  • النموذج المصري وآسيا الوسطى
  • الربيع العربي... هل يوقفه القذافي؟
  • نص بيان 'الدعوة السلفية' بشأن الاستفتاء على التعديلات الدستورية
  • مخاوف الأنظمة الحاكمة
  • طموح الشعوب وتطلعات الحكومات

  • تصنيف
  •  /  قضايا سياسية
  •  /  قضايا سياسية  /  سياسة عربية

  • تعليقات
    لإضافة تعليقك أضغط هنا
     
    لا يوجد تعليقات
    أرشيف الأخبار العربية بنك الأخبار العربية روضة الباحث سور الازبكية
    حقوق الطبع محفوظة 2002 ©. وكالة الأخبار الإسلامية- نبأ. 
    لرؤية أحسن عرض ينصح باستخدام متصفح الإنترنت الخاص بشركة ميكروسوفت، الإصدار رقم 6.0 أو أحدث. وشاشة عرض 800*600 أو أعلى